يقال أنه يحدث للإنسان ما يشابهه؟
الى أي حد تصح هذه المقولة؟ وكيف لإنسان طيب لم
يحدث أن آذى في حياته حشره أن يصاب بهذا
الكم البائس من المآسي؟!
لا أظن ولا بأي حال من الأحوال أن يحدث
الأسوأ لك .. فقط لأنك سيء أو شرير..
مبدأ الكارما مبدأ تعيس غبي لا أومن به.. ..هو
مبدأ يزيد الأشقياء شقاءا ..ويعطي الأنذال مبررا ومخرجا لظلمهم..
أيها السادة.. وكما ترون هنا.. مبدأ الفعل وردة الفعل.. الجزاء والعقاب.. الظلم والعدل... الخير
والشر... هو مبدأ واحد.. لا يتجزأ.. وعده الله في كتابه وحدث به رسوله.. أن الظلم
هو الذنب الوحيد الذي يعاقب به صاحبه في الدنيا قبل الآخره...
لربما... لان الاخره تعد زمنا بعيدا ووقتا
طويلا على من ينتظر متنفسا للعدل.. لربما أراد الله أن يشعر المظلوم بلذه الإنتصار.. أوليست
حربا... لا ليست حربا بين الظالم والمظلوم.. بل انها حرب على الله الذي وصف نفسه
بالعدل.... هو العادل وان طال ليل الظالم وتمادى.. هو العادل وان أغلقت
الأبواب في وجه المظلوم.. وظن ان لا ملجأ
له الا الله.. وسكب الدموع واستراح.. لانه وكل أمره الى من لا تضيع عنده الحقوق...هو
العادل وان اجتمعت الأرض بوجه الحق.. وانتشر الشر وساد.. هو العادل الذي سيحق الحق
بكلماته ويضع الأمور في نصابها.. وان طال الأمد
ما أؤمن به حقا انها ابتلاءات.. وحدها
المشاكل.. والصدمات.. والخّذلان والحزن هي ما تنقينا من شوائب الحياة.. ما يجعلنا
نعود إلى روحنا إلى دواخلنا.. إلى أنفسنا
المتلطخة بماديات الحياة .
عندما نحزن.. نعمد إلى أن نختلي بذواتنا..
نحلل نفسياتنا.. تلك الدموع التي تسكب هي بمثابة الغسل الطاهر ان هي وافقت نيتك
للتغيير نحو الأفضل.
احزنوا ايها السادة.. ابكوا حد الشهقان.. لكي
تعودوا تشعروا بإنسانيتكم.. احساسكم العالي
هو طوق النجاة لكم في هذا العالم المادي.



No comments:
Post a Comment